الثلاثاء، 14 مارس 2017

(2)

(2 )
اقتربت من الباب الضيق للمعهد العالى للفنون المسرحية كانوا قد أغلقوا جميع الأبواب عدا بابا ضبقا علمت بعدها انه الأقرب لباب مكتب العميد حاليا. كان هناك صوت لعزف على آلة البيانو يأتى من بعيد فاستبشرت. . لكن صمت الأشياء الاخرى والظلمة اللذين كانا يغلفان المكان جعلا نفسي تنقبض فخفت أن أدخل وناديت هل يوجد أحد هنا ؟
مرت برهة قبل أن يأتى من أقصى الممر المظلم موظف يمشي نحوى بتكاسل واضح. نظر إلى وإلى حجابي بضيق وسألنى ماذا تريدين ؟ قلت له أريد الالتحاق بالدراسات الحرة قال لى لاتوجد لدينا دراسات حرة فتابعت السؤال بعناد. . إذا دراسات عليا قال لى لايوجد أيضا. ثم أشار لى نحو مبنى مقابل ذى أربعة طوابق وقال اترين هذا المبنى ؟ إذهبى إليه واستقلي المصعد إلى الطابق الرابع حيث يوجد معهد الفنون الشعبية فقلت له بذهول الجاهل: فنون شعبية!!!! انا محجبة فرد على بضيق شديد انت لاتفهمين المصعد لايتوقف عند الطابق الثالث الذي يوجد فيه معهد نقد فنى لكنه يصل إلى الطابق الرابع حيث معهد فنون شعبية. قلت له سأصعد الطوابق الثلاثة على قدمى وتركته ومضيت.

(1)

(1 )
منذ سنوات عديدة مضت قادتنى الصدفة البحتة لباب المعهد العالى للسينما.
كان صباحا مشمسا حارا كأغلب أيام شهر أغسطس . كنت في طريقي لزيارة صديقتى ورفيقة سكنى في مدينة الزقازيق وكالعادة كنت شاردة أتأمل شارع الهرم من نافذة الميكروباص. كانت زيارتى الثانية لصديقتى القاهرية ولم أكن أعلم من شارع الهرم سوى الأهرامات الثلاثة في نهايته والأسد الرابض يحرس مصر إلى جوارهم وكازينو الليل في الثلث الأول من الشارع بواجهته السيراميكية السماوية المميزة التى طالما لفتت انتباهنا أثناء الرحلات المدرسية... كانت هذه هى كل معرفتى بشارع الهرم.
كان صوت تباع الميكروباص مبحوحا وحادا في نفس الوقت حين صاح فاخترق سحابة شرودى. . حد نازل ويمبي؟ ... نظرت اليه وقد تنبهت حواسي فجأة وقلت له أهذا هو شارع ويمبي.. أنا نازلة ويمبي.
عبرت الشارع اللى الجهة الأخرى حيث كان الكافيه الشهير الذي رحل منذ ربع قرن وبقي اسمه ملازما للشارع حتى الآن.  سرت في الشارع الذي كان هادئا نسبيا في تلك الآونة.  سألت المارة هل تعلمون أين يكون معهد الفنون المسرحية ؟
نعم.. لم يكن معهد السينما يوما جزءا من احلامى. كنت أفكر في الالتحاق بدراسة حرة في مجال الدراما وكان هذا هو السبب في معرفتى بالموقع الجغرافي التقريبي للأكاديمية حيث أفادنى صديق قاهرى زاملته في دورة لتعلم اللغة الانجليزية بالمجلس الثقافي البريطانى بمعلومة أن معهد الفنون المسرحية يقع في شارع ويمبي بالهرم.
لم يفدنى كثيرا رواد الشارع حيث توغلت في الشارع الذي علمت أن اسمه الفعلى هو شارع جمال الدين الأفغانى فكان لاسمه في نفسي وقعا جميلا فانا أعلم قدر الأفغانى في تاريخ مصر.
في النهاية وبعدما كدت أصل إلى شارع اليابان قال لى أحد المارة أننى قد تجاوزت بغيتى وان على العودة فعدت إلى بوابة الأكاديمية حيث أشار لى جندى الحراسة إلى باب بعيد في اقصى المبانى التى تحدها الاسوار وقال لى هذا هو باب معهد فنون مسرحية.

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

اغنية السفر الطويلة

يقولون ان السفر أحد أشكال الموت وأن المكالمات والرسائل الالكترونية ماهى الا امانى وبدائل عصرية لهلاوس النفس التي تتوق لوصال من رحل وغاب!!

لماذا؟!

لماذا دخلت حياتى إن كنت تعلم أنك راحل يوما لامحالة؟!

آلام عابرة

لماذا لا أستطيع الكتابة؟!.. لماذا أجد صعوبة في مجرد الإمساك بالقلم؟!.. هل ماتت الكلمات أم أننى من مات؟!
هل أحسست يوما بأن هناك من يطبق على أنفاسك فيمنعك من حتى تنسم الهواء؟!
هل أحسست يوما بأن الايام بضع بكرات في حبل طويل وأنه كلما انفرطت سريعا كلما انقضى الالم سريعا وانتهينا الى حيث سنؤول جميعا في النهاية..إلى القبر!
إنه شعوري...وإنه عيدي الذي لم يأت منذ عام مضى..فرفقا بي ربي وألحقنى بمن مضوا وارتقوا فأنا لا أطيق الحياة بدونهم..
إنها حقا آلام مقيمة فعذرا إن وصفتها خطأ في البداية بأنها آلام..عابرة!!

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

لنتحاسب !!

بعد ان اوقعتني في حبك عنوه!! بعد ان احببتك!! وبعد ثم بعد لنتحاسب
من احب الثاني اكثر
من بكي اكثر انا ام انت ...من اشتاق اكثر انا ام انت ...من زاره الحنين اكثر انا ام انت
من اوجعه ضميره انا ام انت؟؟!!...من انطفئ عمره اكثر انا ام انت...
كله كان انا.. فماذا كنت انت!! كلما اكتب شئ واتمني ان تراه اتذكر بلادتك
احيانا اوفر حبر قلمي حتي لاانشر كلمات لن تقرئها فاتذكر ضميرك الميت فاتحمس للكتابه..
لكن ماذا اكتب... وعن من اكتب ... أأكتب عنك وعن تفوقك في الخداع.. ام اكتب عن خيباتي المتكرره كل مره
في صوره رجل...مايرهقني ويحزنني انني لااستطيع التوقف عن الكتابه عنك..مع علمي كل العلم انك لاتستحق حرفا
لكن الكتابه لم تبرد نيران قلبي.. الذي لايستطيع اعلان الحرب عليك
حتي المقهي المفضل لي عندما ذهبت اليه لاعلن الحرب عليك وعلي ذكرياتك
ذهبت الي هناك لانساك ...وعندا سمعت اغنيه فيروز التي كنت اسمعها بصوتك كل ليله قبل النوم...
فتعمدت اذناي تجاهل الصوت.. الا ان ضربات قلبي اثبتت لي ان قلبي يسمع الاغنيه جيدا

فسقطت مره اخري في ذكريات مره..تذكرت صوتك.. وانت تغني لي لتساعدني علي النوم
تذكرت كم كنت عاشق جيد بدرجه الامتياز.. تذكرت وتذكرت واكثر مايؤلمني انني كنت اشعر بخداعك لي
ولم اكن اريد ان اصدق نفسي واشوه صورتك الجميله داخلي..
تري هل كنت صادقا حين كنت تغني لي.. تري هل احببتني فعلا...
تري هل كنت فعلا رجلا اخر لااعرفه .. وحتي الان احاول ان اعرفه!

سؤال يحيرني... ماذا كنت انت

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

لحظة وجع..

كان يوما مشمسا.. كان أول يوم في الفصل الدراسي الثاني.. مضت الإجازة ثقيلة مملة حزينة.. فأنا بعيدة عن حبيبي.. كنت قد حاولت الاتصال به مرة لكن الهاتف الخاص به كان مغلقا.. تحملت الأيام والليالي الطويلة.. وانتظرت.. انتظرت الفصل الجديد.. قضيت الليل اتخير ملابسي.. هذا اللون يحبه علي.. ولون أحمر الشفاه الأحمر يشعر أنه مبالغ فيه ويلفت النظر أكثر من اللازم.. حسنا سأضع لونا أقل حدة.. كنت أريد لليوم أن يكون أفضل مايكون.. وحانت اللحظة دخلت المكان وقلبي يرقص فرحا.. صعدت إلى المكتب أنتظر ظهوره.. مرت الدقائق أطول مما أطيق.. ثم سمعت ضجة قدومه المعتادة.. رقص قلبي فرحا.. دخل في معية أناس أعرفهم.. لكني لم أر سواه.. مد يده ليسلم على وفي عينيه نظرة لم أفهمها لأول وهلة.. لكني سرعان مافهمتها.. كانت دبلة ذهبية فاقعة اللون تزين اصبعه.. دارت بي الدنيا .. ولكني ابتلعت هزيمتي ورسمت ابتسامة على شفتي وهمست بصوت مختنق.. مبروك.. رد بصوت مرتفع شامت الله يبارك فيكِ.. انتظرت قليلا في المكان ثم أسرعت خارجة أبتعد عن تلك الضحكات وتلك النظرات الهازئة والشامتة... خرجت من المبنى بأسره.. وقفت في الشارع بين السيارات القادمة والغادية.. لا أدري لأي اتجاه أمضي.. مضت دقائق عديدة والمارة يحدقون بي بدهشة.. وشعرت بدفق ساخن يغمرني.. لقد تخيرت رفيقة أنوثتي هذه اللحظة فقط لكي تتدفق بعد غيابها لعام كامل.. في النهاية أوقفت سيارة تاكسي ومضيت إلى بيت صديقتي... لكنها كانت مازالت في عملها.. لمح زوجها الدموع في عيني فلم يعلق.. جلست منتظرة إياها أحتضن ابنتيها الاثنتين وأنا أبكي بكاء مرا بلاصوت.. والفتاتان تتساءلان بخوف وقلق : مالك ياطنط