الثلاثاء، 14 مارس 2017

(3)

(3 )
صعدت الطوابق الثلاثة على قدمى بعدما ألقيت بنظرة هازئة على المصعد الذي كان يبدأ رحلته بعد الطابق الأرضي.  وصلت إلى مكاتب موظفي شئون الطلاب بالمعهد العالي للنقد الفنى في مبناه القديم . لم يكونوا أفضل حالا من موظف المعهد العالي للفنون المسرحية حيث  يبدو أن سحابة اكتئاب كانت تغلف جميع مبانى أكاديمية الفنون. قالوا لى بملل لانقبل من خريجي كلية الهندسة إلا خريجي قسم العمارة ولكن يمكنك الالتحاق بدبلوم التذوق الفنى. فسألت سؤالا لا أدرى حتى الآن ماالذي جعله يطرأ على بالى .. هل يمكننى تحضير ماجستير بعده ؟ كان الرد بلا.
سألت عن تكاليف التقديم وعرضت أن إشترى ملفا على أن أحضر في يوم آخر بالمستندات المطلوبة فقالوا لى اشتري الملف عندما تحضرين للتقديم والحمد لله انهم قالوا ذلك فلولا هذا لتغير مستقبلى كله.
نزلت إلى الشارع مرة أخرى عائدة من حيث جئت. كان سور المعهد العالى للسينما في طريق عودتى.  لم تكن المرة الأولى التى اتنبه لوجوده فقد لمحت اللوحة الرخامية المحفورة باسمه حين مررت أمامه للمرة الاولى وانا ابحث عن معهد الفنون المسرحية. تأملت اللوحة هذه المرة بفضول وسألت نفسي .. سينما !! هل ادخل ؟ ترددت ليرهة وانا أتأمل السور المنخفض نسبيا واللوحة عاجية اللون ثم حزمت أمرى .. سأدخل. . ماالذي يمكن أن يحدث ؟ هل سيلتهمونى هناك ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق