الثلاثاء، 14 مارس 2017

(5)

(5)
شهادتك غير موجودة.
لم أصدق جملة موظف شئون الخريجين بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق الذي لم أره من قبل ...كيف لاتكون موجودة ألم أنجح! ؟ ألم اتخرج ؟!
هل يمكنك البحث مرة اخرى؟
أعاد الموظف البحث في كومة الشهادات المؤقتة ثم نظر إلى قائلا :غير موجودة... ثم فكر قليلا وسألنى متى قدمتى طلبا لاستخراجها؟
نظرت إليه بدهشة. .. طلب استخراج!!!! أليست كشهادة الابتدائية والاعدادية والثانوية نجدها جاهزة في انتظارنا متى شئنا!!
تساءلت كم يستغرق استخراج الشهادة ؟
نزلت على الإجابة كالصاعقة... 15 يوما.
هززت رأسي بيأس وقلت انتهى الامر.
لكن الغريب أن الموظف لم يتركنى اذهب لحال سبيلى بل سألنى من اين انت؟ قلت له من ميت غمر. فقال لى بهدوء لو استطعت إحضار صورك الشخصية ومصروفات استخراج الشهادات قبل الساعة الثانية عشر سأستخرجها لك.
نظرت اليه بعدم تصديق فابتسم قائلا بتحد هل تستطيعين؟
كانت الساعة تقترب من العاشرة والنصف وامامى 90 دقيقة فقط على فيها ان أسافر من الزقازيق إلى بلدتى ميت غمر وأعود بالمطلوب.
لم أضع ثانية اتجهت إلى المحطة واتفقت مع سائق سيارة الميكروباص المتجهة إلى بلدتى ستوصلنى إلى منزلى وأعود معك وسأدفع لك ماتطلبه.
كانت صفقة رابحة  للسائق الذي يعود عادة بسيارته دون ركاب ولم يكن شرط العودة قبل الثانية عشر عليه بالعسير.
كانت السيارة تنهب الطريق الضيق عائدة الى الزقازيق في سباق مع عقارب ساعتى التى اقتربت من الثانية عشر إلا ثلثا ....
كنت أمسك بمظروف صوري الشخصية ومصروفات استخراج الشهادات وانا أتساءل هل سيصدق ذلك الشخص الذي لم أره من قبل في وعده؟
وفي تمام الثانية عشر إلا عشر دقائق رآني أمام شباكه ومعى كل ماطلب فهز رأسه مستحسنا وقال سأستخرجها لك لكن هناك مشكلة لاتوجد ايصالات والخزينة مغلقة عودى في الغد...!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق