(9 )
ككل الوعود التى وعدت بها نفسي ولم أف بها. ..لم افتح مذكرات الرصيف ولم اقرأ مابها.
قضيت الصباح مع صديقتى الطبيبة نتذكر أيام بيت طالبات تحسين الصحة حيث كنا نسكن والشقة المفروشة التى سكنا فيها لبضعة اشهر بعدما بدأت الإجازة الصيفية. لم نترك صديقة ولا صديقا لم نأت على ذكره حتى اقترب موعد الاختبار فكان على أن أذهب .
ودعتنى صديقتى لدى الباب وهى تقول باستياء: لم تذاكري فهززت كتفي باستهانة قائلة وايه يعنى! يعنى هايسحبوا منى البكالوريوس!
هناك... في المعهد... وقفنا في الخارج في الحديقة حتى نادوا على قسم السيناريو ثم صعدوا بنا إلى قاعة مشمسة متسعة فكانت لجنة اختبارنا .
حين وزعوا ورق الأسئلة لم أصدق عيني. كانت الورقة خالية تماما من تلك الأسئلة الساذجة التى توقعتها. كان الاختبار مؤلفا من ثلاثة أسئلة كل سؤال مكون من ثلاثة أسئلة نختار منها سؤالا واحدا فقط. كان سبعة من الأسئلة أسئلة إبداعية وسؤال واحد ترتيب لقطات وآخر معلومات عامة عن نجيب محفوظ وصلاح أبو سيف وعلى بدرخان.
كان سؤال المعلومات العامة سؤالا بائسا من وجهة نظرى فلم اختره واخترت سؤالين ابداعيين وسؤال ترتيب اللقطات .
لم يعلمنى أحد من قبل كيف ارتب لقطات لكنى وجدت السؤال شديد السهولة بالنسبة لى فبدأت به. ثم استغرقت في السؤالين الآخرين. وفجأة.. فرغ القلم الذي اكتب به من الحبر.
رفعت رأسي وطلبت استعارة قلم فاقترب منى أحد الأساتذة ونظر إلى بضيق شديد وهو يتأمل حجابي وقال: جاية تمتحنى امتحان ابداعى بقلم فاضي!!!
امتحان ابداعى!! لم أفهم مايعنيه الاستاذ!!
الغريب اننى لم يفرغ لي قلم قط والواقع اننى كنت اتخلص من أقلامى بفعل الملل منها لا اكثر هذا بالاضافة الى ان اخر عهدى بالاقلام الجافة والحبر كان منذ أيام اختبارات الثانوية العامة فنحن في كلية الهندسة نستخدم الأقلام الرصاص. أما هذا القلم فقد أخذته من درج مكتب والدى لانى كما قلت لا امتلك أقلاما من هذا النوع.
في النهاية اعارنى طالب لم يكتب كلمة في كراسة إجابته قلما جافا من نوع بيك وفي المقابل غششته سؤال المعلومات العامة الذي لم اختره.
مر الوقت واعلن المراقبون انتهاء الثلاث ساعات المخصصة للامتحان حين كنت اكتب اخر جملة في نهاية سؤالى الثالث.
تنفست الصعداء واسرعت إلى الخارج فورائي سفر ولا يمكننى التأخر.
في السيارة اكتشفت أننى لم أعد القلم لصاحبه. لم اهتم وقلت لنفسي ساعيده بعد غد عندما يحين موعد ذلك الاختبار الثانى.
لم أكن أعلم أننى لن أرى ذلك الطالب مرة أخرى. والشئ الأهم أننى لم أعلم حينها ولا لسنوات عديدة تالية أن هذا الاختبار الذي انتهيت منه لتوى هو تصفية اولى وان هناك إعلان نتيجة في الغد. لم أعلم هذا كله ولم إذهب في ذلك الغد لاستطلاع النتيجة ومعرفة هل نجحت ام لا!
الثلاثاء، 14 مارس 2017
(9)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق