السبت، 25 فبراير 2012

وعبثت بقفل الصندوق..جزء4

بدأ الدمع يترقرق في عينيها الآن..لا تعرف لماذا كان هذا الموقف هو الأبغض إليها ..إلى هذا النحو ..تتذكر هذه الفتاه جيدا ..كانت سمينة بعض الشيء ..ملفتة ..ولكن ليست أجمل منها ..حينها فقط .لم تجرح الحبيبة التي تسكنها بل جرحت المرأة ...الانثي التي تخبئها داخلها ..اخذت تتساءل ..هل هذا ما ينال إعجابه؟..هل لابد للمراة ..أن تقلع عن ارتداء ثياب السترة حتي تنال اعجاب ..حبيبها؟! ..تتذكر هي ..تلك الليلة جيدا ..تتذكر عندما جلست بالشقة المهجورة التي تقع في الطابقر الثالث من العمارة التي تقطنها تتذكر صوت رفيقاتها ..وهن يطلقن الضحكات الخليعة الرنانة ..وهن يتحدثن الي رفقائهم على الهاتف ..علي الدرج تتذكر دموعها في تلك الليلة ..تتذكر كل كلمة جارحة ..أسمعها لها ..تتذكر كل نظرة ..جنسية بذيئة ..نظرها الي رفيقاتها ..ارتسم بذهنها ..صورته وهو ينظر الي تلك الفتاة ..كلما حاولت النسيان..توضع هذه الصورة امام عينيها ..كأن القدر ..يحاول جاهدا أن يظهر هذا الشخص لها جيدا ...تتذكر عندما هرولت إلي غرفتها ..وخلعت عنها شالها الذي يغطي شعرها ..تتذكر عندما اخذت تنظر الي المرآة..ورأت وجهها الجميل ..وقد احمرت وجنتاها..تتذكر بريق عينيها السوداوتين في تلك الليلة ..كأنهن عيون مياه ..جارية ..تتذكر حديثها الي نفسها في تلك الليلة ..تتذكر عندما ضمت عروستها بين ذراعيها ..طالما رات في هذه الدمية نفسها الحزينة.. كانت تشبهها كثيرا..شعرها الذهبي كسلاسل الذهب ..وعيناها السوداوتان..وبياض وجهها الذي تصحبه تلك الحمرة .. ..واخذت تدلل دميتها في حزن كأنها تريد ان تمنحها القوة والثقة ..أو كأنها تريد أن تواسيها ..كانت تخبرها .."انتِ أحلي واحدة في الدنيا ,,مش تسمعي كلامه هو وحش ..كل الناس اللي في الدنيا دول وحشين أوي..كلهم بيجرحوا أوي..كلهم مش بيهمهم حد..(واخذ صوت نشيجها يعلو شيئا فشيئا) بس أنا مش عارفة ..اكون زيهم..ولا عارفه اسيبه..نفسي اسيبه أوي ..(وازداد صوت نحيبها) ...يارب ..طلعوا من جوايا ..ثم تراجعت عن الدعوة في عجلة وقالت (أو يارب اهديهولي يارب..) كأنها خشيت ان ..تأتي لحظة..وهو غائب عنها ..رغم أنه الحاضر الغائب..وهي توقن ذلك تماما.. ونامت وقد بللت دموعها وسادتها ..اعتادت وسادتها علي تلك الدموع..او بالأحري قد ملتها ..وحبيبيها الأخر... قد مل هذه الدموع.. لم يعد يكترث لها لكنها كانت توقن أنها تستحق هذا الشعور بحق..لأنها قللت من ثمن هذه الدموع...عندما منحتها لمن لا يقدرها . .كانت تضرب يدها بعنف ..في درجها الخشبي ...كأنها تعاقب نفسها ...علي كم الذل الذي ..امتلكها ...كانت تتساءل ...لما هذا الضعف؟ ..كانت تشك حينا بعد حين ..أنها ليست هي ..ليست نور..تلك الفتاة قوية الشخصية ..التي لم تكترث يوما ..لمعجب..ولم يهتز قلبها قط...لرجل ..التي اذا سالها أحد عن الارتباط ..تجيب ..أنها تريد ملكا..يجعلها ...أميرته المدللة ..

تتذكر جيدا ..عندما تناولت هاتفها في غضب ..وطلبت رقمه ..ونهرته باكية ..انت ولا حاجة ..وزبالة وكل حاجة وحشة في الدنيا دي ..ثم أخذ صوتها يضعف شيئا فشيئا ..انت ..وحش ..وحش اوي يامحمد..

أخذ يحادثها ..بمكره وخديعته ..التي تعرفها جيدا..وطالما حاولت الهروب منها.. حتي تجبر نفسها علي الاقتناع..بأنه يعشقها

هو:والله انا قولتلك كده عشان ..اغيظك..والله والله ..والله ..ما كان قصدي حاجة
هي(بصوت عال..باك:بطل كدب بقي ..انا شفتك ..(وبدأت نبرة صوتها تهدأ في حزن).. شفت بصتك ليها كانت عاملة ازاي ..انا عاوزة اسألك سؤال واحد..
هو:ايه ياحبيبتي ..
هي:لما انا مش مكفياك..كدبت عليا ليه؟ ..علقتني بيك ليه؟ ..هو انت ليه بتعمل فيا  ..انا نفسي اموت بقي ..
هو:بس ياحبيبتي عشان خاطري..والله انتي مكفياني وحبيبتي ..وكل حاجة ..

وأخذ يواسيها ..ويدللها ..كانت تشعر أن هذا الدلال..ما هو إلا كذب مصطنع ..كم حاولت أن تصدق كل كلمة حب أسمعها لها لم تلمس روحها ..أي كلمة ..لم تكن تشعر بهذا الحب ..الا في اوقات ضعفه وفشله في الحياة..عندما تغلق كل أبواب الحياة بوجهه ..بالأحري لم تكن تشعر بحبه..بل كانت تشعر باحتياجه ..

تتذكر عندما خلا البيت من الأهل يوما ..وقامت بارتداء فساتينها العارية ..التي تبدي مفاتنها ..كانت تنظر للمرأة ..بدهشة..ومكر ..دهشة ..من إثارتها وجمالها ..اللذين لم يرهم إلى الان..وبمكر ودهاء ...تسأل نفسها ..ماذا لو رآها في هذه الثياب ..لكن سرعان ..ما كانت تغمض عينيها ..بشدة ..كأنها تريد أن تهرب من تلك الأفكار القاتلة ..التي يبثها لها عقلها ..أخذت تتعوذ من الشيطان الرجيم..لا تدري من أي الشيطانين تتعوذ ..!!

بدأت تتغير خلال أيامهما الاخيرة ,...كانت قد أيقنت أنه ..لا يحبها علي الإطلاق..لكنه يحتاج إليها بحق..لايستطيع الاستغناء عنها ..فقررت أن تعامله من هذا المنطلق..كانت قد أيقنت..او بالأحري أجبرت نفسها..علي الاقتناع..بأنها لن تقدر أن تحيا بدونه ..

كانت تحادثه ..وتترك الهاتف جانبا ..عندما يتحدث عن أي مشاعر تجاهها..كأنها قد ملت ..تلك الأكاذيب...لم تعد تقوى علي سماعها ..كانت تتساءل في حيرة كيف ستحيا مع هذا الرجل ..وهي تشعر بمثل هذه الأحاسيس معه؟...كيف وهي لاتقوي علي سماع كلمات الحب منه؟!..كانت تري نهاية زواجهما ..في طريقين منفصلين..إما أن تحيا امراة تعيسة..تتسول مشاعر الحب من زوجها ..وهو رجل .. يلهث وراء النساء ..أو أن تكون امراة خائنة ..لأنه بالتاكيد لن يشبعها نفسيا أو جسديا..وهي تعلم أنه لايحبها علي الإطلاق..بل ولا يشعر أنها الأنثي التي يتمناها ..فهو كالمجبر علي التمسك بها ..لمميزاتها الأخري..لم يكن يراها الأنثي الفاتنة ...ليس لأنها ليست جميلة ..بل هو يدرك أنها جميلة بحق ..ولكن عينيه أول..ما رأت ..رأت فتيات الليل ..بذلك الجمال الذي يصاحبه..السمار ..والشفاه ..الغليظة..والعيون التي لم تعرف البراءة طريقها إليها قط..فهي لا تحمل سوى  نظرات الإثارة الجنسية للرجل ..لم يكن جمالها ..يمتلك هذه المواصفات..فهي رغم جمالها ..إلا أن وجهها ..لا يجبرك الا علي ..الاعتراف ببرائته..كان هو لايري في هذا ما يرضي غرائزه..فهو شب علي شئ..و سيشيب عليه ايضا

مرت تلك الفترة بفتور قاس ..في علاقتهما ..إلي أن جاء يوم ..اقترحت عليها صديقتها ..أن يمازحاه..صديقتها
-ايه رأيك لو نعاكسه من موبايلي ..ونشوف هيعمل ايه ..هي
-(بحماس):ماشي أنا موافقة ..
بدأت صديقتها بمشاغلته ..واستجاب لها ..
هو:طيب ماشي يا مزة ...انتي محيراني معاكي ..بصي شوية وهاكلمك ..هخلص حاجة ...
ازداد غضبها من كلماته ..وذهبت إلي متجره لتنهره..وتواجهه ..وكانت الطامة الكبرى..قطرة المياه التي أغرقت القارب .. ....

كان ..يدير بوجهه تجاه غرفة تغيير الملابس ..داخل متجره ..سمعت صوته ..قائلا.

-أنا هاروح أجيب حاجة اشربها ريقي ناشف..تكون عدلتي هدومك..علي فكرة في مراية..في ضهر البروفة لو عاوزة تعدلي مكياجك..

استدار بوجهه تجاه الباب..ورآها..تملكه الذهول والدهشة ..أخذ يهز برأسه نافيا ..رغم أنها لم تسأله عن شيء..وكأنه ينفي التهمة عنه..شعور فطري ..نتيجة ارتكابه لما فعل ..

أما هي ..فلأول مرة لا تدري ما هو شعورها..تجمدت الدموع في عينيها ..لم تفعل شيئا..الا ان تنظرنظرت في عينيه..لاتحيد عيناها عنهما ..عضت علي شفتيها بشدة ..واحمرت وجنتاها..

اقترب منها بخطوات حذرة..في خوف ورهبة ..تمالك نفسه شيئا فشيئا..وهمس بصوت منخفض..يكاد أن لايسمع ..

هو:والله ما في حاجة ..والله..دي ..دي ..واحدة صاحبتي من زمان ..صدقيني ..هي بس ..دخلت تعدل ..
(ثم لم يقدر علي استكمال حديثه..تملكته رهبة ..وخوف غريب..من عينيها ..اللتين لاتحيدان عن عينيه ..كأنها تصرخ ..يكفي كذبا وغدرا ..)

وخرجت الفتاة من غرفة الملابس ..كانت ليست كأي فتاة رأتها من قبل..فإن كن هن يبدين زينتهن..فهي لاتخفي شيئا على الإطلاق....أي لحم هذا ..رخيص الثمن ..علي مالكته..

لا تعرف لما ارتجفت عندما رأت تلك الفتاة ..
أسرع هو في عجلة ..ورهبة ..امسك بيد الفتاة ..وقدمها نحوها ..وتحدث في توتر ..وقلق ..

هو:قوليلها يا دينا ..قوليلها انك صاحبتي من زمان ..قو.. (لم يقدر علي استكمال حديثه )..

نظرت إليه الفتاة في دهشة واستغراب

-هي مين دي اصلا ..
اجابها بصوت حزين
-دي ..دي نور ..حَبيبتي ..أو أو (وأكمل في تردد).خطيبتي ..وشريكتي في الحياة دي ..

أشارت إليه الفتاة ..لكي يغلق ما بقي من أزرار قميصه ..أغلقه في عجلة وتردد ..

همت هي بالذهاب ..اجتذب يدها في شدة ..

هو{بصوت عالي..ورهبة وخوف من أن تتركه}:انتي رايحة فين ..سايباني وراحه فين ..؟
اجتذبت يدها في عنف ..واستدارت ومضت ..

ذهبت إلي غرفتها ..تقدمت نحو سريرها ..أخذت تضع الأغطية عليها ..وهي ترتجف ..تبكي هذه الدنيا بحرقة ..تتذكر صورته ..وتلك الفتاة ..تتسلل اليها رهبة ..وخوف شديد من الدنيا..كانت كطفلة تهرب من شبح عذاب يلاحقها ..دق هاتفها ..انتفضت خوفا ..عندما رأت رقمه ..اغلقت الهاتف في عجلة..تحاول أن تجري وتجري من هذا الشبح الذي يخيفها ..وتدمع عيناها الآن ..ويمتليء قلبها بغضا أكثر وأكثر ..لهذا الشخص ..أي غدر ..جرح تلك الطفلة ..بل أي طعنة تلك التي أراقت دم هذا القلب الصغير ..آه ثم آه ..علي ندمها ..لحبها هذا الرجل ..أري الآن في عينيها ..رسالة اعتذار ومواساة ..لنفسها ..او بالأحري لذلك القلب الصغير ..الذي جرحته بالماضي ..أراها تهمس في أذن تلك الطفلة ..أنا آسفة..اعتذر منك لأني حملتك أكثر ..من قدرتك ..كم دمعت عيناها ..لأجل ذئب لا يستحق ..



مضت تلك الليلة كانت أصعب الليالي التي مرت بها ..استيقظت صباحا ..ورأت كم هائل من رسائله علي هاتفها ..اعتذار وتوسل ومناجاة ..أخذت خط الهاتف المحمول ..وضعته علي نار الموقد ..وأخذت تراقب احتراقه أمام عينيها ..كانت النار ترتسم في عينيها ..فحرقه لا يمثل لها حرق خط هاتف ..بل حرق ذكريات جارحة ..وطريق يمكنه الوصول منه إليها ..أخذت تري ..كل كلمة أسمعها إياها ..وهي تحترق ..أخذت تري كل دمعة سقطت من عينيها ..وهي تفني في تلك النار..أخذت تري ..خذلانها..وجرحها عندما ..لم يأت إلي موعد لقائهما ..اخذت تري كل كلمة حب كاذبة ..وهي تحترق ..أخذت تري ذلك الحب وهو يحترق..بل رأته ..هو نفسه ..وهو يحترق ..رأت نساءه ..وفتياته..رأت نظراته البذيئة..كل شيء..أبى إلا ان يفني في تلك النار ..

مضت أيام وراء ..أيام..كانت لا تؤثر شيئا علي جلوسها بمفردها ..كانت بالماضي تخبر نفسها أن الرحيل ..أصبح واجبا ..أما الآن فهي تري أن الرحيل قد فرض ..حاول هو استرضائها بكل الطرق عن طريق صديقاتها ..وبريدها الإلكتروني ..كانت تقرأ رسائله ..وهي تضحك ..وتسقط دمعتها..تضحك علي كم الذل الذي وصل إليه هو ..وتبكي ..علي ما آل إليه حبها ..أهذا هو الرجل الذي تعلقت عيناها به يوما في الطرقات! ..أهذا الذي بكت الليالي ..اذا لم تره يوما ..في مجلسه المعتاد! ..أهذا الذي كانت تسرق ..النظرات الخاطفة في عينيه بالماضي! ..أهذا هو الفارس الذي كان يشاركها أحلامها! ..أهذا الذي بنت القصور ..علي رمال مخيلتها ..لتحيا معه بها! ..أهذا الذي رأت طفله ..في احلامها !!..

كان قد مر أكثر ..من شهر ..علي الفراق ..حين أتت يوما صديقة لها ..تشكو إزعاجه لها من كم رسائل التوسل ..لمساعدته في صلحها ..أخبرتها أنه من الواجب ..أن تحدثه أن يكف عن ذلك ..

ترددت كثيرا ..قبل محادثته ..ولكنها كانت تعلم أنه واجب ..يجب أن يؤدى ..أمسكت الهاتف ..وطلبت الرقم ..
هي:الو..
هو:مين معايا ؟..
هي:عاوز مني ايه؟ ..
هو:عاوزك ..بحبك ومش هسيبك ..
هي:وانا مش عاوزاك..أنا معرفكش ..إنت مت ..عارف يعني إيه راجل يموت في نظر حبيبته ..
هو:انتي بتقولي كده وانتي مش فاهمة حاجة ..والله ..(وقبل ان يكمل كلامه ..قاطعته في عنف)
هي:كفاية كدب بقي ..كفاية ..عاوز مني ايه ..كفاية تدمير في نفسيتي بقي ..كفاية .(تمالكت نفسها ..واخفضت من نبرتها)عاوز مني ايه يامحمد؟
هو(بصوت رقيق ..ماكر):ترجعي لي
انتفضت ..من مجلسها ..مرت فجأة كل ذكري سيئة ..تذكرها له..كل مرة ..ذلت واهينت بها ..
أجابته..في قوة واصرار ..
هي:لا ..انا مش هارجعلك ..(واكملت حديثها ..كطفلة تخشي أن يلقي بها الي شبح العذاب ثانية ..كطفلة تحتمي ..بمصدر أمان ..حتي وان كان مصدر الامان لها ..هو ابتعاده عنها )..أنا مش هارجع اتذل تاني ..ولا اتجرح ..مش هارجعلك ابدا ..
هو(برقة واستعطاف):و عارفة تنامي ..
هي (بصوت حزين ..وضعيف):آه عارفة انام ..مابقاش في حد بيخليني أنام معيطة يامحمد ..مبقاش في حد بيهزأني كل يوم قبل ما انام ماحدش عاد بيحملني ذنب ..بهدلته ومشاكله مع الناس..ويجي يفرغ شحنته فيا ..مابقاش في حد بيذل أنوثتي وثقتي ..ويكلمني علي بنات ..ومفاتن وجمال البنات اللي بيشوفهم .معدتش بكلم اكلم..والاقي اللي بكلمه مركز في التلفزيون ومابيردش ...عارف يامحمد ايه الحاجة اللي بتبكيني بحق ..اني مش لاقية للانسان اللي حبيته ذكري واحدة تخليني اعطف عليه واسامحه..ياما كنت باتحايل عليك عشان متقساش ..ياما كنت باقولك متحولش الحب ده كره..لكن انت مكنتش بتسمعني
مسحت ..دموعها ..وتمالكت نفسها بقوة ..

هي:انا مش عاوزاك ..لو انت آخر راجل في الدنيا أنا مش عاوزاك ..
هو:طيب أنا آسف ..سامحيني..
هي(بقوة واصرار):لا ..قلتلك لا..ياريت ماعدتش تزعج حد من صحابي ..ولا تبعتلي رسايل..عشان انت مت ..بالنسبة لي ..أنا اقنعت نفسي إن الانسان اللي حبيته زمان..وكنت بسرق أي لحظة عشان اشوفه فيها من بعيد...مات للأسف قبل ما اعرفه ...سلام ..يامحمد..

أغلقت الهاتف ..وكفكفت دموعها ..ولكن بالرغم من هذه الدموع..الا أنها أدركت أن هذا الرجل مات بداخلها بحق ..لم يكن كلام تتلفظ به فقط كانت قد رأت صورة أخري لذلك الرجل ..صورة الذل والهوان...كانت تدرك بحق ..أنه لا يتذلل من أجل حبهما..بل من أجل ألايضيع هذة الفرصة الذهبية من بين يديه..المواصفات التي لن يقدر علي تعويضها ثانيةً...لكن هذه الصورة قد أبغضته إلي قلبها أكثر وأكثر ..فهي لن تتنازل يوما ..أن تحيا مع رجل حر..

هناك تعليق واحد:

  1. كعادتك دائما رائعة.. ولو أنني أعلم جيدا صعوبة كتابة هذا الجزء على قلبك الصغير... واصلي.. فالكتابة كما سبق وقلت أفضل دواء للقلوب الحزينة

    ردحذف