السبت، 11 فبراير 2012

كم كان رائعا أن أحلم بأن أصير يوما ما ..حرة!!

يقولون عني أني "حرة"، وأنني استطعت اقتناص حريتي من بين أنياب كل تنانين وديناصورات الأعراف الأسطورية.. وأنني فتحت بأظافري وأنيابي أبوابا واسعة لمن جاءوا من بعدي من بنات عائلتي وأصدقائي ومعارفي.. يقولون هذا، وأنا وحدي من لايتفق معهم في زعمهم ووصفهم لي بالـ "حرة"!!!!
سبحان الله .. سنوات طوال، وأنا أتحدى الجميع من حولي.. أبي .. أمي.. إخوتي.. كل أسرتي ذاقت الأمرين معي، وأنا أحاول تطويع قدري حسب حلمي الذي أراه يداعب خيالي بلاهوادة.. كنت أؤمن حقا بقدرتي على تغيير قدري.. وربما حسب الجميع بعد كل هذه السنوات أنني فعلا استطعت بلوغ ما أحلم به.. لكن حقيقة الأمر أنني كفرت فعلا بما كنت أظنه عن نفسي...
أيقنت بعد كل هذه السنوات أنني أعجز من أن أغير حرفا واحدا، فمابالك بكتاب كامل يسمى.. مصيري! .. لقد استنفذت طاقاتي كلها في الحصول على انتصارات فارغة في حرية الخروج والدخول والجدل والعمل واختيار نمط الحياة.. وفي النهاية لم أستطع أنا نفسي التكيف مع ذلك الثوب الضيق الذي حكته لنفسي..
في النهاية.. وبعد انقشاع كل ضبابات العمر والشباب والجموح وجدتني أفضل الثوب الرحب الذي حاكته لي الأيام، وأسربل نفسي بقيود صنعتها لنفسي ربما كانت اكثر قسوة من قيود الأعراف التي حاولوا فرضها علي يوما!!
سبحان الله.. لكني مع ذلك لا أنكر أنني أحن أحيانا إلى حلم الحرية القديم؛ فقد كان أروع من أن يكون حقيقة واقعة.. آآآآآآآآآآآآآآآآه ..لكم كان رائعا أن أحلم بأن أصير يوما ما حقا  ..حرة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق