رغم أن الكثيرين يعتبرونني كائنا مرحا، يحاول إشاعة البهجة والضحك في المكان، حتى لو تحول هو نفسه إلى مادة للضحك، فإن الحقيقة أن بداخلي حزنا مقيما أعتقد أنه ولد معي يوم استقبلني العالم بشبورة مائية هائلة، جعلت أسرتي تعاني الأمرين وهم ينقلون أمي إلى مستشفى الولادة..
كان كل شئ صعبا منذ اللحظة الأولى.. نعم..لم يكن الطريق ممهدا بالورود الحمراء التي أعشقها.. والتي لم يقدمها لي أحد قط!.. كان طريقا طويلا من الضرب والإهانة بواسطة كل ذكور الأسرة الذين تجمعوا علي لأنني ببساطة كنت الأنثى الوحيدة في العائلة..
وكبرت وأنا أزداد عنادا.. كنت أنتقي كل مايمكن أن يخالف طبيعة قامعي لكي أفعله.. بدءا من نوعية الدراسة.. ثم العمل.. وانتهاء بأسلوب الحياة ذاته.. أجبرتهم جميعا على تقبل فكرة أن أعيش وحدي في تلك المدينة.. ولكني لم أدرك وأنا أضع شروطا جديدة أنني قد حكمت على نفسي بالوحدة الأبدية!
فمجتمعنا الفاضل لايسمح للمرأة بأن يكون لها قرار أبعد من لون ثوبها (هذا إن سمحوا لها بذلك!)، وعبر كل الحريات التي نلتها بعد سنوات من العناد والإصرار، أصبحت في رأي عالم الرجال، مهرة نافرة لم تجد من يلجمها!!... أتعجبون من الجملة؟!.. انها الجملة التي قالها لي حبيبي يوما في لحظة صراحة، لقد قال لي.. لا أستطيع فهم تهاون شقيقك! لو كنت شقيقك لضربتك علقة ساخنة ومنعتك من كل ماتملكينه اليوم من حريات!!.. نعم هذا رأي حبيبي في، فمابالكم برأي أعدائي!!
لن أقول لكم أنني نادمة على رحلتي التي قاربت على الانتهاء، فهي في النهاية رحلتي أنا.. واختياراتي أنا رغم كل علاتها، ولكني حين أقف أمام مرآتي، وأحاكم ذاتي لايسعني إلا أن أقول لنفسي.."أعملّك إيه يعني!.. أنتِى من اخترتِى هذا الطريق، ولم يفرضه أحد عليكِ!"... نعم.. لم يفرض أحد علي شيئا.. وليس لدي ذلك المشجب الموجود لدى كل بنات العرب، لكي أعلق عليه ذنب ما آل إليه حالي!..
ربما كنت سابقة لعصري، وحصلت على مكاسب لم يكن العالم مستعدا لها بعد.. لكن النتيجة التي تحزنني حقا أنني لا أستطيع الشعور بالغبطة لما حققته، وفي نفس الوقت لا أستطيع التراجع حتى وإن أردت.... يلا.. أهي أيام وتعدي...
كان كل شئ صعبا منذ اللحظة الأولى.. نعم..لم يكن الطريق ممهدا بالورود الحمراء التي أعشقها.. والتي لم يقدمها لي أحد قط!.. كان طريقا طويلا من الضرب والإهانة بواسطة كل ذكور الأسرة الذين تجمعوا علي لأنني ببساطة كنت الأنثى الوحيدة في العائلة..
وكبرت وأنا أزداد عنادا.. كنت أنتقي كل مايمكن أن يخالف طبيعة قامعي لكي أفعله.. بدءا من نوعية الدراسة.. ثم العمل.. وانتهاء بأسلوب الحياة ذاته.. أجبرتهم جميعا على تقبل فكرة أن أعيش وحدي في تلك المدينة.. ولكني لم أدرك وأنا أضع شروطا جديدة أنني قد حكمت على نفسي بالوحدة الأبدية!
فمجتمعنا الفاضل لايسمح للمرأة بأن يكون لها قرار أبعد من لون ثوبها (هذا إن سمحوا لها بذلك!)، وعبر كل الحريات التي نلتها بعد سنوات من العناد والإصرار، أصبحت في رأي عالم الرجال، مهرة نافرة لم تجد من يلجمها!!... أتعجبون من الجملة؟!.. انها الجملة التي قالها لي حبيبي يوما في لحظة صراحة، لقد قال لي.. لا أستطيع فهم تهاون شقيقك! لو كنت شقيقك لضربتك علقة ساخنة ومنعتك من كل ماتملكينه اليوم من حريات!!.. نعم هذا رأي حبيبي في، فمابالكم برأي أعدائي!!
لن أقول لكم أنني نادمة على رحلتي التي قاربت على الانتهاء، فهي في النهاية رحلتي أنا.. واختياراتي أنا رغم كل علاتها، ولكني حين أقف أمام مرآتي، وأحاكم ذاتي لايسعني إلا أن أقول لنفسي.."أعملّك إيه يعني!.. أنتِى من اخترتِى هذا الطريق، ولم يفرضه أحد عليكِ!"... نعم.. لم يفرض أحد علي شيئا.. وليس لدي ذلك المشجب الموجود لدى كل بنات العرب، لكي أعلق عليه ذنب ما آل إليه حالي!..
ربما كنت سابقة لعصري، وحصلت على مكاسب لم يكن العالم مستعدا لها بعد.. لكن النتيجة التي تحزنني حقا أنني لا أستطيع الشعور بالغبطة لما حققته، وفي نفس الوقت لا أستطيع التراجع حتى وإن أردت.... يلا.. أهي أيام وتعدي...
ما أتعجب له حقاً-وكنت أفكر به سابقا-هو أن المرأة العربيه تستمد رضاها عن نفسها من رضى مجتمعها عنها!
ردحذففي ثورة شبابها وجموحها قد لا تدرك تلك الحقيقة ولكن في يوم ما حينما تحس بالوحدة التامة ستبدأ بلوم نفسها!
لكن هذه المشاعر-التي تدركينها جيداً-سيكون من الرائع لو خلدت في روايه، ولربما حينها ستكون رفيقة لأُخرى قد لا تعرفك ولكن تشاطرك المشاعر والوحده.
كلامك يبرد نار قلبي الجريح من طعنات الدنيا والناس.. أحيانا أفكر فعلا في كتابة رواية أبث فيها ما أشعر به.. لكن وأعود وأتراجع.. للأسف لقد أفقدتني الوحدة كل أشكال الثقة بنفسي!
ردحذفربما كنت سابقه لعصري وحصلت علي مكاسب لم احصل عليها بعد... ولكني مازلت اشعر بثقل الايام علي صدري مرورها بطئ يكاد يخنقني احاول انتزاع ابتسامه مكسوره لعلها ايام وتمضي
ردحذف