حقا.. لا أدري لماذا أشعر برغبة في الكتابة لك الآن على الرغم من أنني أعلم جيدا أنك ربما ليس لديك الوقت الكافي لقراءة ما أكتبه على هذه المدونة... ولكني تتملكني رغبة جارفة حقا بالحديث معك، حتى لو كان الحوار من طرف واحد!
أعلم أنني اعاني من حالة لم تقابلها من قبل من تدفق الكلمات والمعاني، وأنت بتركيبتك الهادئة الصموتة تجد في حالتي هذه أمرا غريبا لم تعتد التعامل معه في حياتك، التي يغلب فيها الجانب العملي على النظري والجانب التطبيقي البصري على السمعي والمجازي
أعلم هذا جيدا..ولكن هكذا شاء الله أن اكون وبالطبع لن أتغير بعد كل هذه السنوات
أنت ترى الحياة في العمل ثم العمل ثم العمل...وأنا أرى الحياة في قدح عميق من اللذة نرتشفها دفعة واحدة، ولا نستبقي منها شيئا للغد..
انا أراك مخطئا في إسرافك العملي..وأستشعر أنك تراني على الجانب الآخر مخطئة أيضا!
انا أتحدث كثيرا.. وأنت لاتتحدث تقريبا!
أنا أقول ما أفكر فيه فورا حتى وإن تسبب لك في صدمة عصبية! ..وانت لاتقول حتى ماهو مفترض أن يقال ببساطة!
أشعر أننا نتحدث لغتين مختلفتين وبيننا ياعزيزي للأسف مايسمى بخطأ في الترجمة
صدقني ...أنا لا اريد تعقيد حياتك.. ولا أريد تغييرك وجعلك على شاكلتي..
ولكنك قلت لي يوما لفظا غريبا أثار لدي شجونا ورغبة في دفعك دفعا نحو الحياة حتى لو خرجت أنا منها بمجرد إنهائي لمهمتي قلت لي.. أنا بحاجة لك..
إن هذه الألفاظ بالتحديد هي ماتدعوني إلى محاولة إذابة جليدك ياصديقي..
لست أحبك كما قد يتبادر لذهن من يقرأ رسائلي إليك..ولكنني أحاول تعويدك طريقة جديدة في البوح.. في الكلام
أريدك أن تقول عندما تشعر بالحب..أنا أحب.. أنا أعشق
أريدك أن تعبر عن نفسك وعما تريد بكل الأشكال الممكنة ولاتكتفي بمجرد الصمت وربما النظرات.. أريدك أن تكون سعيدا حقا ياصديقي
أعلم أنني اخيفك بطريقتي
...لكني أعلم أيضا أنه خوف لذيذ وقلق محبب اشبه بركوب الأراجيح والهبوط المفاجئ للطائرات.. يثير الإدرينالين في المخ ، ويشعرك بشئ غير قليل من اللذة
اعلم أنك لم تعتد هذا القلق أو الخوف، وأنك تخاف توابعه
ربما تجد كلامي غريبا ..وربما لست مستعدا للاعتراف به..لكن صدقني هو في الأغلب صحيح
سأعود ثانية وأكرر ..الكرة في ملعبك ياصديقي ...هل تريدني في حياتك على النحو الذي أنا عليه أم أنك تريد نمطا آخر تقليديا من الصداقة بيننا
صدقني.. بإمكاني أن أتراجع للخلف وأقلع عن محاولة "تطرية حواسك" بكلماتي التي تجدها صادمة..بإمكاني أن أعاملك كأي صديق في حياتي..نتحدث في المناسبات..ونتكلم عن أحوال البلد والسياسة..ونتناقش في الفتنة الطائفية التي تلوح في الأجواء المصرية..ونتبادل عبارات التحية الرسمية ونختفي بعدها لفترة لنعاود الظهور في مناسبة أخرى
بإمكاني ذلك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق